آقا رضا الهمداني
291
مصباح الفقيه
بنفسه للنجاسة ما لم يسكر ، وبين الالتزام بكون ذهاب الثلثين مطهّرا له ، وإن كان الأوجه على هذا التقدير هو الالتزام بكون ذهاب الثلثين - الذي هو سبب للحلَّيّة - كاشفا عن طهارته ، وأمّا كونه مؤثّرا فيها فلا دليل عليه . وكيف كان فطهارة العصير بعد ذهاب ثلثيه - سواء قلنا بنجاسته بعد الغليان مطلقا أو بشرط أن يحدث فيه شدّة مطربة - ممّا لا شبهة فيه . وأمّا الخلّ المستحيل من الخمر فممّا يدلّ على طهارته - مضافا إلى الإجماع - جملة من الأخبار : منها : صحيحة زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سألته عن الخمر العتيقة تجعل خلا ، قال : « لا بأس » ( 1 ) . وموثّقة عبيد بن زرارة ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يأخذ الخمر فيجعلها خلَّا ، قال : « لا بأس » ( 2 ) . وموثّقة أخرى له أيضا عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في الرجل باع عصيرا فحبسه السلطان حتّى صار خمرا فجعله صاحبه خلا ، فقال : « إذا تحوّل عن اسم الخمر فلا بأس » ( 3 ) . وصحيحة ابن المهتدي ، قال : كتبت إلى الرضا عليه السّلام : جعلت فداك ، العصير
--> ( 1 ) الكافي 6 : 428 ( باب الخمر تجعل خلَّا ) ح 2 ، التهذيب 9 : 117 / 504 ، الوسائل ، الباب 77 من أبواب النجاسات ، ح 1 . ( 2 ) الكافي 6 : 428 / 3 ، التهذيب 9 : 117 / 505 ، الوسائل ، الباب 77 من أبواب النجاسات ، ح 2 . ( 3 ) التهذيب 9 : 117 - 118 / 507 ، الإستبصار 4 : 93 / 357 ، الوسائل ، الباب 31 من أبواب الأشربة المحرّمة ، ح 5 .